اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
متفرقات

صفاء مكداشي…أليس هذا كثير علينا؟

كتبت صفاء مكداشي لموقع mtn news الإخباري

أليس هذا كثيرٌ علينا؟
أوبئة، فقر، و.. و…، فما نحن إلّا قومٌ نحاول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ربّما لا يفعل هذا منّا إلّا قليل، لكن هناك عدّة أشخاصٍ يفعلون ذلك، نعم ربّما بعض الأحيان أو كلّهانحول إلى حال قومِ مَدْيَن، نبخس الناس أشياءهم ونعثوا في الأرض مفسدين، وفوق هذا لم تأخذنا الصّيحة ولم نصبح في ديارنا جاثمين، ربّما لأنّ النّبي شعيب ليس بيننا ليرشدنا، نعم ربّما أخبرَنا القرآن بما أخبر به شعيب لقومه، لكن، لا يوجد ما يُكتَب فلا حجّة لنا.
رغم هذا نحن قومٌ منفتحٌ ومتحضّر، فلماذا مثلًا لتسمّى فاحشة قوم لوطٍ بالفاحشة؟ فعددٌ ليس بضئيلٍ من سكّان الأرض رفع الأعلام وانتفض لتسمّى “حريّة شخصية”، إنها الديمقراطيّة،لكنّنا لم نرَ حجارةً من سجيلٍ منضودٍ تمطرُ علينا! ولم يأمر ﷲ الأرض بأن تجعل عاليَها سافلها! ربّما لأنّ النبيّ لوط ليس هنا ليخبرنا بسوءِ ما نفعل، لكنّي أذكر أنّ ما أخبر لوط قومه به قد ذُكِرَ في قرآننا؟!
بعيدًا عن أفعالنا اللامتناهية، فالأهم هو طبع الإنسان، فنحن قومٌ جيّدون، ربّما لدينا كبرياء كبير، لكنّنا معتصمين بحبل ﷲ، نعم نستحقر بعضنا قليلًا بحسب الطائفة، والدين، والأموال وأمور الدنيا التي لا معنى لها، وقد يصل غرورنا إلى أن نجعل أصابعنا في آذاننا ونستغشي ثيابنا لكي لا نسمع نصيحة دينيّة”عم يعمل حالوا شيخ علينا؟!”، نعم قد تقولون كقوم نوح، قد تقولون أن تكبّر إبليس أوجد الكفر، نعم و لكنّنا لم نغرق في البحر كقوم نوح، رغم غرقنا في ذنوبنا، لكن داخلنا جيّد، صحيح أنّنا جمعنا كلّ فواحش الأقوام السابقة إلّا قليل، لكن، لا يوجد لكن هذه المرّة،
أليس هذا الّلطف كثيرٌ علينا؟ أليست هذه الرّحمة قد وَسِعَت ذنوبنا وفواحشنا؟ بينما قُلِبَتِ الأرض فيمن فعلوا ما نفعل من فاحشة، وغرقت الأرض فيمن وُجِد كبريائنا بداخلهم، وأخذت الصّيحة مَن افسدوا في الأرض كما نفعل، نحن ابتُلينا بشيءٍ مِنَ الخوفِ والجوعِ ونقصٍ مِنَ الأموال والأنفس والثمرات، ولنا جزاء ما نعاني بعد صبرنا، أليس هذا كثيرٌ علينا؟ آلَمَتنا النتائج وتناسينا الأسباب، والحلّ الأمثل لنا هو السُّباب، أليس هذا الّلطف كثيرٌ علينا؟
ألَم يَأنِ للّذينَ آمَنوا أن تخشَعَ قلوبُهم لذكرِ ﷲِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى