اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
سياسة

«حياد لبنان» دعوة متجددة للبطريرك الراعي الى الحياد الايجابي للبنان…

  • لم يعد موقف البطريرك الراعي مخفياً على احد فهو ليس مع عون ضدّ الحريري او العكس، بل همّه الوحيد ان يتفاهما ويتوصلان الى حل لمشاكل البلد الذي ينهار، حيث انّه لا يمكن للحكومة ان تولد من دون توافقهما على قاعدة التوازن بين الاطراف جميعها، لذا نجده يضطر الى رفع الصوت تباعاً، لأنّ الوضع اصبح قريباً من الانفجار ولم يعد يتحمّل المراوغة والمراوحة.
  • فمن جهة كانت مواقف البطريرك شديدة حيث حمل رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر” اكثر من غيرهما المسؤولية عن عرقلة تأليف الحكومة.
  • ومن جهة اخرى حضّ الراعي دولة الرئيس المكلف سعد الحريري على المبادرة وتحديث التشكيلة التي سبق أن قدّمها الى عون، ناصحاً باعتماد معايير تتقاطع مع تلك التي حدّدها رئيس الجمهورية، وابتكار الحلول والمعالجات وعدم الاستسلام للعِقَد والعقبات والإنكفاء عن السعي المتواصل.
  • غير ان البطريرك الراعي ذهب في عظته الاخيرة الى رفع السقف اكثر فقال «إذا لم يتفق عون والحريري في ما بينهما، فليستخلصا العِبَر ويتخذا الموقف الشجاع الذي يتيح عملية تأليف جديدة». ووجه ايضاً رسالة الى الرئيس المكلّف سعد الحريري، بأنّ «عليك المبادرة وتقديم تشكيلة محدثة إلى رئيس الجمهورية في أسرع وقت ممكن، والاتفاق معه على الهيكلية والحقائب والأسماء على أساس حكومة من اختصاصيين غير حزبيين لا يهيمن أي فريق عليها».
  • واخيراً تشير شخصية محيطة ببكركي الى اكثر من ذلك، حيث تلفت الى انّ من الاحتمالات الخيرة لكسر جليد المراوحة “استقالة النواب وإجراء انتخابات نيابية مبكرة او حتى الوصول الى الاستعانة بالامم المتحدة”. فأخر الدواء الكي.
  • واليوم الساعة 2.30 تتجه الأنظار الى بكركي حيث يلقي البطريرك الماورني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلمة في لقاء كبير يضم أكثر من 200 شخصية خلال رعايته إطلاق عريضة، لأجل لبنان، من أجل الحياد والمؤتمر الدولي، التي أطلقتها حركة “نحو الحرية” والتي ستلقي بدورها كلمة الى جانب مجموعات الثورة وكلمة عن اللبنانيين الشيعة.
  • وستنطلق هذه العريضة التي نالت حتى الساعة نحو 20 الف توقيع نحو المراجع الدولية أي الامم المتحدة وسفراء الدول الكبرى، خصوصاً ان هناك إتفاقاً من قبل المشاركين على أن لا خلاص للبنان من دون الحياد والحصول على دعم دولي للقضية اللبنانية لأن الوضع الداخلي ينحدر نحو الأسوأ ولا يمكن السكوت عن إنهيار الدولة بعد اليوم…
    د. خالد عيتاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى