اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
متفرقات

أيها الوطن….الى أين وصلنا؟

🚨mtn news🚨

بقلم 𝒔𝒂𝒇𝒂𝒂 𝒎𝒊𝒌𝒅𝒂𝒔𝒉𝒊
لموقع mtn news الإخباري

صباح الخير، أو مساء الخير، لا تفرِق
كلّها أزمانٌ تمرّ
مرّ الزّمن وأصبحنا بالمستقبل فصرنا شبابًا
فهجرنا قناة شباب المستقبل
عَبَرَ جيلٌ أو ما زال يعبر، لا تَفرِق
فجيلنا بات من تغيّر الأحوال لا يُفَرِّق
نحن الجيل الذي كانت قمّة سعادته أرجوحة العيد في صيدا
أجمل ايام حياته على خشبةٍ بين حديدتين تصعد وتنزل وأصواتٌ تهتف”علّيا، علّي”
نحن مَن أرهَقَنا التفكير لحلّ ألغاز كونان الصّعبة
مَن هرول من المدرسة إلى البيت ليلحق سبونج بوب في الساعة الثّالثة
كان كلّ همّنا أن يضحك شفيق لمرّة بدل ملامِح الشِّدّة
مَن فرشنا الأرض لتنام العائلة عند الجدّة
نحن من صرفنا العيدية على متفرقعات”التوم”
وحين كبرنا قليلا خاطرنا لنشتري “الفشفيش”
نحن مَن انشدنا للقدس على طيور الجنة فكانت كالمرابيَ
ومَن شهدنا على طفولة عصومي ووليد السّارية
نحن الذين لعبنا وضحكنا بطفولتنا الصافية
ثمَّ، فتحنا أعيننا لثانية
فقلنا ليت الحياة لم تكُ ماشية
ألم يكن يجب أن نصبح قرآنًا يمشي على الأرض؟!
متى أصبحنا هواتف تمشي على الأرض؟
أما كانت مائدة العيد تُطعِمُ الأقارب والجيران والحياة جارية
متى أصبحت جزادين العيديّة خالية؟
ألستم تقولون”هذا الجيل” وتكرِجون الكلمات القاسية؟
نحن جيلٌ رماديٌّ ليسَ مكمّلاً فما وعي على دنيا هادية
نحن مَن دفنَ أحلامه تحت أرض وطنه وقال الدنيا فانية
أحلامٌ زيَّنَتها الطفولةُ بأفقٍ عالية
مَن نضج قليلًا فوجد هاتفًا بحوزته فما لشابٍ بطول الباب إلّا أن يرقص في فيديوهاته كالزّانية
نحن مَن كبرنا فلوّثَنا غبار مواقع التواصل الغاوية
وأغرقَتنا مشاكل الإقتصاد الدّامية
نحن من لم نجد أرضًا لنزرع عليها
وجدنا أرضًا نثور عليها
أرضًا لنطق الشهادة بآخر ثانية
وجدنا النّاس لمتاع الدنيا شارية
وتبيع أوطانًا فتتركها عارية
ألم نكن شباب المستقبل ذو سنّ الثمانية؟
كيف أظلمَ الوطن في ثانية؟
ومتى أصبح الأكثر شهرةً هي العارية؟
متى أصبحنا لا نخشى القارعة؟
أين زينة رمضان التي زيَّنَت الشارعَ؟
أين الوطن الذي فجّرتموه
فأصبح القاتل تلحيمٌ كالصّاعقة!
إنّي لا أرى إلّا هواتف مارقة
أرى الجميعَ شيطانٌ أخرَس
والسّارقين أصبحوا عمالقة
أين هذا وأين ذاك!
أين الزّمان أرشدوني
يبدو أنّي أضَعْتُ الشارِعَ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى