اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
جوامع وكنائس

إمامة الجامع المنصوري القديم والتدريس فيه.

لقد تعاقب على الإمامة في الجامع المنصوري الكبير رجالُ علمٍ وأصلٍ وفقهٍ ودين…
وكان يؤمُ الناسَ على مذهب الإمام الشافعي من آل الميقاتي:
الشيخ علي رشيد الكبير – الشيخ خير الدين ميقاتي – الشيخ عارف ميقاتي – الشيخ محمد خير الدين ميقاتي وآخرهم الشيخ ناصر الميقاتي.

وعلى مذهب أبي حنيفة:
الشيخ إبراهيم السندروسي فخر الأشراف، كان إماما رئيسيا منذ بداية القرن العشرين إلى أن توفاه الله تعالى … وقد كانت دروسه اليومية بعد صلاة المغرب أساس لتعليم جيل رواد المسجد المنصوري الكبير من العشرينات إلى الأربعينات من القرن الماضي لكل ما تجب معرفته وتعلمه بالضرورة من صلاة وصيام وطهارة.
ولقد أخبرني والدي رحمه الله تعالى أن الشيخ إبراهيم كان إذا حضر عنده طالب جديد، يخرج إلى البركة، ويخلع جبته وعمامته، ويعلمه الطهارة والوضوء، ثم يأذن له في حضور درسه…

وبعد وفاته وجهت الإمامة إلى الشيخ علي الزعبي ( ظهراً وعصراً )
وإلى الشيخ جميل عدرة (مغرباً وعشاءً) مع درس يومي بعد المغرب.
والشيخ عبد الغني الرافعي (فجراً)

أما #الخطابة فكانت لآل الزعبي بموجب فرمان سلطاني وقد تعاقب عليها نقيب السادة الأشراف سيدنا الشيخ عبد الفتاح الزعبي ، ثم ولده الشيخ علي ثم حفيده الشيخ معتصم بالله الزعبي…

ثم كان لسماحة الشيخ الدكتور مالك الشعار حفظه الله تعالى، نصيب فيها لسنوات طوال بعد عودته من الخليج بمساندة والدي الشيخ محمد علي رحمه الله تعالى، وكالةً عن الشيخ بعد أن أعياه المرض، وأتعبه…

أما التدريس فقد تولاه علماء أجلّاء، أشهرهم:
الإمام الكبير الشيخ محمود نشابة الفقيه الأصولي العقدي المنطقي المحدث رضي الله عنه.
والشيخ العلامة محمد الحسيني.
والشيخ عبد اللطيف نشّابة.
والشيخ محمد بن عبد الفتاح الزعبي.
والشيخ عبد الكريم عويضة وتلميذاه: الشيخ رامز الملك، والشيخ فؤاد إشراقية اللغوي
والشيخ البكّاء جميل عدرة غضيض الطرف.
والشيخ رفعت الضناوي الفقيه المتواضع
والشيخ محمود منقارة المعروف بأبي حنيفة الأصغر.
والشيخ إبراهيم السندوسي الذي استقطب بدروسه جميع الجوار.
إضافة إلى علماء البعثة المصرية من الأزهر الشريف.
وآخر علماءِ المدينة كان الشيخ عصام الرافعي رحمه الله تعالى.

ومما #يذكر_للتاريخ….
أنه بعد وفاة الشيخ محمود نشابة، قرر أهل العلم أن يخلفه تلميذه الشيخ مصطفى وهيب البارودي في تدريس المذهب الشافعي في الجامع المنصوري الكبير
لكن بعضهم لم يرق له ذلك، وحاربه، ومنعه، فانتقل تدريس المذهب الشافعي إلى القرطاوية، ومكث فيها إلى أن توفاه الله تعالى.

أما #التوقيت
فكان للسادة للميقاتيين، من أيام الشيخ علي رشيد الميقاتي الكبير ومن بعده لأبنائه وأحفاده والشيخ محمد.
ثم الشيخ إسماعيل فالشيخ كاظم فالشيخ صالح والشيخ ناصر الميقاتي…

كذلك خدمة الأثر الشريف
كانت لهم بفرمان سلطاني، من أيام الشيخ محمد رشيد الميقاتي فالشيخ كاظم الميقاتي فالشيخ صالح الميقاتي والشيخ ناصر الميقاتي.

المئذنة_والمؤذنون

إن مئذنة الجامع المنصوري الكبير في أوائل القرن العشرين كانت مؤلفة من طبقتين وذات سارية خشبية يرفع عليها العلم والثريا التي توقد بواسطة زيت الزيتون.

ثم رفع طابق ثالث للمأذنة على نفقة شفيق الشرمند (الكبير) وكان المؤذنون إثنا عشر مؤذناً حتى الحرب العالمية الأولى يرفعون الأذان في جميع الأوقات الأذان السلطاني (الجوقة أو السلطاني)
وكان في كل يوم قبل أذان الصبح بساعة يرفع التسبيح ويختم (بالترنيمة) ثم يرفع الأذان.
وأما نهار الجمعة فكان المؤذنون يتواجدون في المئذنة لمدة ساعة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام وقبل موعد صلاة الجمعة بثلث ساعة يختمون الترانيم بـ (لف السلام). والحمد لله لازال قائما حتى يومنا هذا، بهمة الحاج علي الشلبي حفظه الله ورعاه.

وكان من ضمن المئذنة غرفة خاصة للتلقين، حيث يقف الملقن ليردد المؤذنون، في أعلى المئذنة، عباراته، بصوت موحد.

وتعاقب على الأذان من سنة 1920 حتى يومنا هذا كل من رشيد الرفاعي الكبير ( جد مختار الحدادين رفيق الرفاعي ) آل دبيوسي، الشيخ علي كبارة، نور البيطار، صديق بربور، كامل الطيب، عبد الفتاح القرق، واثق الشربجي، الشيخ معتصم الزعبي، سمير الحواط عبد القادر علاء الدين، الشيخ سلمان البارودي، الشيخ نصوح البارودي، وكان الشيخ توفيق الشلبي رئيس المؤذنين.

أذان_البارودي

كان الحاج علي ديب البارودي (مؤذن الصبح الأول). ومن بعده توجهت الوظيفة على الشيخ – عبد الرحمن البارودي الذي تنازل عنها لأخيه الحاج سعيد، ومن بعده توجهت على ابنه الحاج ناصر وكان آخر مؤذن للصبح الأول.
وهذه الوظيفة كانت وظيفة رسمية لكنها ألغيت في اخر الستينات.

من #خصوصيات الجامع المنصوري الكبير (#أنشطة)

زيارة الأثر الشريف في آخر جمعة من رمضان.

المولد_السلطاني

حفل الاسراء والمعراج.

رأس السنة الهجرية

ليلة النصف من شعبان.

ختم القرآن بحضور شيخ القراء في غرفة الأثر في رمضان.

الأوراد:
قراءة ورد السَّحَر في غرفة الأثر، ينتهي مع الأذان الأول.

التسابيح: في رمضان قبل أذان السحور بساعة.

صلاة #العيدين، فكانت تؤدى بحضور الرسميين، وتطلق ثلاث طلقات مدفعية تحية عند انتهاء الصلاة.

من_الخصوصيات أيضاً

تقديم “جبة” لخطيب الجامع على نفقة بلدية طرابلس. وأن يقوم ممثل السلطة الرسمي بإلباسه الجبة المذكورة في غرفة الأثر الشريف.

زيارة الأثر الشريف كانت تتم بحضور وعلى يدي المفتي وخادم الأثر الشريف من آل الميقاتي.

قراءة القرآن الكريم قبل صلاة الصبح بنصف ساعة كل يوم.
ويوم الجمعة قبل صلاة الظهر، ويتناوب على القراءة عدة قراء، ويسمون “تالي قرآن” أي يتلو القرآن الكريم.
وكان الشيخ مصطفى وهيب البارودي يقرأ قبل ظهر الجمعة في غرفة المئذنة كما هو معلوم.

أما #ليلة_الجمعة، فكانت تعطل الدروس، ويعوض عنها بقراءة “البردة الشريفة” بصورة جماعية، مع القصيدة المضرية.

اللهم أعِد لهذا المعلَم رونقه، وهيبته، وبهاءه، بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى