اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
اجتماعيات

الى أين…. يا وطني؟

إلى أين..
أين سيصل مسلسلٌ قد بدء عرضُهُ منذ سنينْ
عرضٌ سينمائيٌ تسوء أحداثه وتطولُ، وساحةُ العرضِ فارغةٌ من المشاهدينْ
عرضٌ.. يدافع البطل فيهِ عن الشريرينْ
عرضٌ.. من يَسمعُ به يظنّه من خيال المؤلفينْ
فالبطلُ شعبٌ عانى حتّى بات من المنهدمة نفوسهم والمتعبينْ
والأشرار يلعبون دور الحكّام المسيطرينْ
لكنّ العجيبَ أن كلمة”المسيطرين” تُشعر الأبطال أنهم آمنينْ
يظنّون أنّهم مسيطرين على الأوضاع لتجنّب تسلّط السيئينْ
ذلك العَرضُ جعل البطلَ المسروقَ سجينْ
وما زال يهْتِفُ بإسم الحاكمينْ
رغم أنّ قضبان سجن الفقر لم يبنها سوى الشريرينْ
عرضٌ.. يُعرَبُ البطل فيهِ بالسكونِ أمام الظالمينْ
وفي جوفهم ما عُرِبوا إلّا مكسورينْ
عرضٌ كهذا كيف لهُ أن يُظهِرَ روح التعاونِ مع الموبوئين؟
كيف للحاكمينَ الشريرينَ أن يسعوا لمصلحة الشعبِ الحزين؟
يسيطرون على الوضعِ لدرجة أنَّ بعضَ المواد الغذائيةِ فُقِدَتْ
وقريبًا يأتي الولد بشهادتهِ فنسمعُ عتابَ الأبوينْ
ليس ذنبُ ولدٍ يجلسُ محاولًا فهم درسٍ على”إنترنت”كسرعة الزاحفينْ
ومازال البطل ينتظر الإنقاذ من الشريرينْ
ليس حاكم لبنانَ مَنْ يهمه مصلحة اللبنانيينْ
نحن مَنْ يمكننا الصّبر لنكون من المنتصرين المُعافينْ
لكنّ المغايرَ في الأمرِ أنّ بعض النّاسِ حتّى هذا اليقينْ
لم تكُ مِنَ المُصلّين، ولم تكُ تُطْعِمُ المِسكين،ومازالت تخوض مع الخائضين، وتكذّبُ بيومِ الدّينْ
لايقتصر هذا على اللبنانيينَ بل على جميعِ العالَمينْ
لكِن إن رجعنا للبنان،فنحنُ شعبٌ حتّى أمام مصالحنا صامتينْ
نخرجُ إلى ملأ لا نعلمُ إن كان أحدهم من الموبوئينْ
وإن لم يعجبنا الحجرُ نقولُ”كورونا”كذبةٌ مِن أحدِ المنافقينْ
فإن كان الوطنُ هو هذا الحاكمُ وشعبٌ عَمينْ
فإنّي أخونُ لبنان العظيمْ
لكن ما ذنبُ العنبِ إن أصبَحَ خمرًا؟
وما ذنب الأرضِ بإهمالِ الفّلّاحينْ؟!

بقلم:صفاء مكداشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى