الدراجات النارية تقتل وتُزعج، فهل من حلول؟

“المنية”
لا يختلف اثنان على أنّ ظاهرة الدراجات النارية باتت كابوسًا يوميًا يطارد أهالي منطقة مركبتا وسكان أوتوستراد المنية، خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة. فما إن يحلّ المساء حتى تتحوّل الطرقات إلى مضمار سباق عشوائي يملؤه الصخب، صراخ المحركات، وهدير العوادم، في مشهد يهدّد السلامة العامة ويقضّ مضاجع الأهالي.
ورغم المناشدات المتكررة من قبل الأهالي عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لا يزال المشهد يتكرر بشكل شبه يومي، حتى وصل الأمر يوم أمس إلى مأساة جديدة بسقوط الشاب “كمال الخير” من أبناء المنية ضحية هذه الفوضى، ليضاف اسمه إلى لائحة طويلة من المصابين والضحايا.
هذا الواقع يضع علامات استفهام كبيرة حول غياب الإجراءات الرادعة من قبل القوى الأمنية وشرطة البلديات، ويدفع للتساؤل: لماذا يُترك الشارع ساحة مفتوحة للاستعراضات والمخاطر التي تطال الأبرياء؟ وأين الخطة الجدية للحد من هذه الظاهرة القاتلة والمخيفة والمزعجة في آنٍ معًا؟
أهالي المنية ومركبتا يعانون الأمرّين من هذه الأزمة ولا يطالبون بالمستحيل، بل فقط بحقّهم الطبيعي بالهدوء والأمان. فالطرقات وُجدت للتنقل لا للسباقات، والأحياء السكنية لا تحتمل هذا الكم من الضجيج الذي يعكّر صفو الأجواء ويحوّل حياة الناس إلى جحيم.
نتقدّم بأحرّ التعازي من آل الخير، ولا سيما من والد الفقيد معتز كمال الخير، راجين من الله أن يتغمّد الفقيد الشاب برحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يمنّ بالسلامة على كل مصاب. ونكرر مناشدتنا للمعنيين والمسؤولين عن السلامة العامة أن يتعاملوا مع هذه الظاهرة بجدية وحزم قبل أن تحصد المزيد من الأرواح البريئة.
“غزوان الحواط”
https://chat.whatsapp.com/JJYUj7Z93752PTKvgUHpqX?mode=ac_t