17 حالة “كورونا” في عكّار وإصابة مسؤولة الأمراض الجرثومية في “حلبا الحكوميحالة “كورونا” في عكّار وإصابة مسؤولة الأمراض الجرثومية في “حلبا الحكومي
مايز عبيد – نداء الوطن
تطورات لافتة، حملتها الساعات الأخيرة على صعيد “كورونا” في عكّار. فقد سُجّلت امس 17 حالة جديدة، حسب نتائج مستشفى القديس جاورجيوس، وزار فريق طبي منه قرية جديدة القيطع حيث يُسجّل فيها أكبر عدد من الإصابات على مستوى عكار، وتخضع للحجر منذ أيام.
أعاد تفشّي وباء “كورونا” في جديدة القيطع خلط كل الأوراق، فبعدما كانوا يأملون في الخروج من هذه الدوامة عقب إقفال أربعة أيام متتالية، وعوض أن تعود الأمور إلى طبيعتها، ازدادت المخاوف من موجة انتشار واسعة للوباء، في ظلّ حديث عن إصابات، قد تكون غير معروفة حتى الآن، بسبب عدم إجراء حامليها فحص الـ PCR، خصوصاً أن حركة مستشفى حلبا الحكومي الذي يملك هذا الجهاز ومعه فرق وزارة الصحة، لا تزال تُعدّ بطيئة في عكار.
اللافت في مسألة الفحوصات الـ 126 التي أجراها فريق مستشفى القديس جاورجيوس في جديدة القيطع، أن مسؤولة الأمراض الجرثومية في مستشفى حلبا الحكومي الدكتورة جمال حمود، التي رافقت الفريق وأجرت بدورها الفحص تبين أن حالتها إيجابية. وإصابتها بحدّ ذاتها تُعتبر المؤشّر الأخطر في كل هذه النتائج لأنها في مركز حسّاس وتحتكّ مع كثيرين بشكل يومي بحُكم عملها، في مستشفى هو الوحيد الذي خصّصته وزارة الصحة بجهاز PCR. وهنا يطرح السؤال عن مصير باقي طواقم المستشفى، من أطباء وممرّضين وإداريين وموظّفين. وإذا كان المستشفى، الذي يلجأ إليه الناس للحجر والتداوي من “كورونا”، يحتاج بدوره إلى الحجر، فماذا سيفعل المواطن العكاري إزاء هذه المعضلة؟ وكيف ستتصرّف إدارة المستشفى المذكور مع هذا الحدث المستجدّ، وهي الغارقة بتخبّط كثير في تعاطيها مع ملف “كورونا” من أساسه، وسط حديث عن أن إجراء الفحوصات في المستشفى المذكور يجري بشكل مزاجي واستنسابي.
هذه التطورات تفتح أيضاً الباب أمام الحديث مجدّداً عن دور القوى الأمنية في فرض التعبئة العامة في عكّار ولا يمتثل لها إلّا قلّة، مع تراخٍ واضح منها تجاه المحلات والمؤسسات وأماكن التجمّعات. فالناس التي تحجر نفسها في بيوتها منذ أشهر، ووصل بها الأمر حدّ الإختناق على كلّ المستويات، ليست مسؤولة هي الأخرى عن فوضى البعض في التعاطي مع “كورونا” وعدم الالتزام لأنّها تريد الخروج من الأزمة والعودة إلى الحياة الطبيعية، خصوصاً وأن البلاد مُقبلة على عيد الفطر.
وبالعودة إلى قرية جديدة القيطع، قال مدير المستوصف، والناشط في خلية الأزمة الدكتور محمود العجل لـ”نداء الوطن”: “نحن في جديدة القيطع، البلدة الأكثر تأثراً اليوم بـ”كورونا” نقوم بكل ما علينا من جهود لحصر الوباء ومنع انتشاره ومتابعة أوضاع الأشخاص المحجورين حتى تنتهي الأزمة”. أضاف: “نتمنى من القوى الأمنية المتابعة الحثيثة لتطبيق التعبئة وأن تُجري وزارة الصحة المزيد من الفحوصات في جديدة القيطع كما في باقي القرى، كذلك نتمنى من أهلنا التزام أقصى درجات الحيطة والحذر حتى نتخطّى هذه الأزمة. أنا أكيد إذا التزم الناس الحجر بنسبة تفوق 90%، فخلال 20 يوماً يكون “كورونا” شيئاً من الماضي”.
واتخذ أمس محافظ عكار عماد اللبكي قراراً بالإقفال التام في جديدة القيطع وعزل القرية بالكامل، وذلك بالإستناد إلى نتائج فحوصات PCR التي أكدت بروز 17 حالة إيجابية جديدة إضافية.
في سياق آخر، أثار المؤتمر الصحافي الذي عقده امس الاول نائبا التكتل العوني أسعد درغام ومصطفى علي حسين حول موضوع التعيينات وحرمان عكار منها، سخط الأهالي واستهجانهم. وحفلت مواقع التواصل الإجتماعي بالعديد من التعليقات حيث قال أحد الناشطين في منشور على فايسبوك مع صورة النائبين خلال المؤتمر ” بأي عينٍ يقوم هؤلاء ويتكلمون عن الإجحاف بحق عكار والسلطة في يدهم من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة والأكثرية في المجلس النيابي… كفى تنظيراً على أهالي المنطقة… فعلاً اللي استحوا ماتوا”.
▪▪▫▪▪



