اثنان لا يجتمعان المخبر والصحفي
متفرقات

حقوق الانسان….الكلمة الغارقة في بحر أوهام الأمم.

🚨mtn news🚨

خاص

كتبت ملاك ولـيد يَـحـيٰ
لموقع: mtn news
حقوق الإنسان، الكلمة الغارقة في بحر أوهام الأمم.

طفلٌ تقذفه الحرب ليرتطم بالبحر ومنه يصل لا في طائرة خاصة ولا في باخرة ولا حتى على الجِمال، انما يصل ميتاً لشاطئ آخر.. رحلة من بلد الى آخر في رحاب الموت.
وتلك فتاةٌ تُغتصب والمجرم العاق يطلق حرآ مع بزوغ الفجر. ومن ثم يضع الناس رؤوسهم على الوسادة في آخر الليل ومئات الجياع لا يجدون حتى فتات خبزٍ ليُشبعوا به معدة خاوية، ولا حتى مأوى يستظلون به كلما جادت السماء بالمطر.
وذلك طفل أفريقي يعيش في قارة من أغنى قارات العالم ولكنه يتعرض للرِّق والعبودية والإستغلال من قبل حيتان الخارج وخونة الداخل. والعامل الأثيوبي الذي هجر بلده بحثاً عن لقمة عيشٍ من عرق الجبين، يُصبح اسمهُ خادماً كلما عبر حدود بلدٍ للعمل.
فمتى تنهضون من تحت رُكام ضمائركم وتخترق آهات الجياع اذانكم الصمّاء ، ومتى ترفعون القبعة احتراماً لأصحاب البشرة السمراء. متى تعترفون علناً أن حرية الإنسان مقدسة وأن الحرية تُخلق قبل صاحبها.
إن حقوق الإنسان قد ضُمنت من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ١٠ كانون الاول ١٩٤٨ اليوم الذي خلّده التاريخ ونكث بوعوده كل البشر.
إن حقوق الإنسان هي حقوق متأصلة في جميع الناس على قدْم المساواة، فلا فرق بين أسود وأبيض، غني أم فقير، صغير أو كبير، فالحق حق.
إن ما نراه اليوم هو حروب ودمار تنتهك به حقوق الإنسان وتنكثُ الوعود، فما ذنب الطفل الذي لا يرى في الحياة سوى اللعب لكي يموت بشظايا صاروخٍ قد قرر مُطلقَهُ هدر الأرواح ، وما ذنب الشباب الذين يَسعون لتحقيق أحلامهم، ليجدوا أنفسهم مشردين في شتى بقاع الأرض.
من المسؤول عن هتكِ تلك الحقوق والعبث بمستقبل أصحابها. وهل يحق لأصحاب السُلطة أن يتحكموا بمصائر الناس.
إن الحقوق المضمونة لا تحتاج سوى للأمن المناسب لتطبيقها، إذاً فنحن بحاجة لإعادة تأهيل لأنفسنا قبل كل شيء، ونحن مرغمون بالبدء من أنفسنا قبل البدء بالأخرين والغرباء. إن الاحترام وطريقة التربية جزء لا يتجزأ من الحياة التي نعيشها اليوم، فما فائدة الإنسان اليوم دون أخلاقه.
من هنا يجب أن نعلم بأن السياسة يجب أن تكون مُرفقة ولو بجزءٍ صغير من الأخلاق التي تحول دون انتهاك حقوق الغير، والتي تعمل على احترام الأُسُس الديمقراطية والتي من واجبها أن تكفل الحريات والحقوق. ويجب برأيي أن يتم وضع حد للحروب التي لا تنتهي في هذا العالم، وذلك من أجل تفادي أي انتهاك لحقوق الأفراد. وأيضاً يجب علينا العمل على مشروع عالمي يهدف إلى ضمان حقوق الأفراد في بلدانهم، وذلك من خلال إقامة المشاريع والشركات اللازمة لتأمين فرص العمل، وأيضاً لبناء المدارس والجامعات في المناطق والبلدان المحرومة وذلك من أجل تدريس القيَم وتكريس مبدأ الحقوق وبالأخص لدى الشباب، اي الجيل القادم الذي يستطيع التغيير نحو الأفضل.
وأيضاً يجب السعي لوضع أُسُس جديدة لحماية العمّال الأجانب الذين تهجروا بحثاً عن لقمة العيش وبالأخص الاناث منهم الذين يتعرضون للتحرش والاعتداء الجنسي وما إلى ذلك. أضف إلى ذلك، يجب السعي للوقوف بوجه عصابات الإتجار بالبشر، أولئك الذين يقومون باختطاف الأطفال لتقطيعهم وبيع أعصائهم، هذا ويجب علينا السعي لبناء مراكز إعادة تأهيل من أجل السعي لمساعدة وإعادة تأهيل أولئك الأطفال الذين تضرروا جرّاء الحروب التي دمرت بلادهم وانتهكت أدنا حقوقهم.
أخيراً وليس آخراً، يجب أن يكون كُلٌ منا سيف مُسلّط بوجه كل مُعتدي على حقوق الإنسان، ويجب أن نسعى دائماً لاحترام حقوق الغير بدلاً من الاعتداء عليها. كما يجب علينا ان نعمل يداً بيد من أجل تمكين أولئك الناس من السعي وراء حقوقهم والمطالبة فيها دون خوف أو ارتباك.

‏استعمل هذا الرابط للانضمام إلى مجموعتي في واتساب: https://chat.whatsapp.com/Dy52KyViX0iAcRknbQ9Xr4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى